السيد محسن الخرازي
354
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
تأمل ونظر . نعم ، الظاهر صدق ذلك على المقصرّين المعاندين الجاعلين الذين عمدوا إلى إخفاء الفضائل وإظهار ما لا أصل له من المناقب للغاصبين حقوق الأئمّة الأطهار ( عليهم الصلوات والسلام ) ، ويترتّب عليه آثار ذلك من جواز غيبتهم وبهتانهم ، وعليه يحمل قوله عليه السلام : وباهتوهم كي لا يطمعوا في الإسلام جمعا بين الأدلّة . وقدحكى شيخنا الأستاذ الأراكى عن شيخه الأستاذ الحائري قدس سرهما : من أنّ الظاهر من صحيحة داود بن سرحان وغيرها نفس من كان محدثا ومخترعا للبدعة ولايعمّه ومن تبعه وعمل ببدعته ، « 1 » فلاتغفل . وأمّا خبر أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : إنّ بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم ، فقال : الكفّ عنهم أجمل ، ثمّ قال : يا أبا حمزة ! والله إنّ الناس كلّهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا ، ثم قال : نحن أصحاب الخمس وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا . « 2 » وففيه : أنّه ضعيف لجهالة الحسن بن عبد الرحمن وللمذمّة على علىّ بن العباس الواقعين في طريقه ، هذا مضافا إلى ما في أنوار الفقاهة من أنّه يشكل الموافقة على مضمونها ، لأنّ الحكم بأنّهم أولاد بغايا بعد كون النكاح الموجود عند كل قوم ممضى عند الشرع ، ولاأقلّ من كونهم أولاد شبهة ، وإطلاق أولاد البغايا على ولد الشبهة غير صحيح مشكل جدّا ، إلّا بضرب من التشبيه والمجاز ويعارضه ما جاء في الرواية من أنّ لكلّ أمة نكاحا يحتجزون به عن الزنا ، وغيره مما ورد في الباب 71 و 72 من أبواب جهاد النفس . « 3 »
--> ( 1 ) المكاسب المحرّمة لشيخنا الأستاذ قدس سره ، ص 244 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 73 من أبواب جهاد النفس ، ج 16 ، ص 37 ، ح 3 . ( 3 ) أنوار الفقاهة ، ص 517 .